
أهم عشرة نصائح لتطوير مهنتك الحالية
يقول برناردشو: “الأشخاص الذين يبرزون في هذا العالم هم الأشخاص الذين يبحثون عن الظروف المناسبة وإن لم يجدوها فإنهم يصنعونها”
مبروك! الحمد لله .. لقد حصلت على عمل .. هل انتهى المشوار.. همم لا نعتقد ذلك .. إن من الخطورة بمكان أن تتوقف عن النمو والتطور، وتركن إلى الراحة والانشغال بمجرد أداء مهام عملك الحالي دون أن تبذل جهداً لتطويره. نعم! يجب تسارع نحو وضع خطة تطوير مهني تحدد فيها والخطوات العملية الضرورية للبدء فيها. هذه بعض النصائح الأساسية:
أولاً: هل تتحكم بحياتك المهنية؟
يعتقد بعض الأشخاص أن موضوع التطور في العمل ليس بأيديهم، مثلاً لا يمكن أن يحصل الشخص على عمل أو ترقية أو مشروع مثلاً بدون أن يمنحه إياه شخص آخر. هذا صحيح للوهلة الأولى لكن مع مزيد من التدقيق ستجد أن قيامك ببعض الأمور ستجلب لك مثل هذه الفرص وأهمها الإيمان العميق بأنك تتحكم بحياتك المهنية وأن تقدمها مرتبط بقدر الجهد الذي تبذله فيها. هذا حقيقي بالفعل! إن الوظيفة الرائعة لا تأتي بالصدفة، بل إن كنت ترغب في وظيفة رائعة فعليك أن تسعى لذلك وتضع خطة للوصول إليها.
ثانياً: راجع نقاط قوتك ونقاط ضعفك ومحفزاتك وقيمك
وضع خطة تطوير مهني يقوم على قواعد وأساسيات مهمة هي بشكل أساسي بصيرتك بنقاط ثوتك وضعفك وقيمك وما يحفزك. هذه خطوة أساسية لا يمكن القيام بشيء بدونها.
لذلك ابدأ بالبحث عن نقاط قوتك ونقاط ضعفك، ما الذي تتفوق في موقعك الوظيفي الراهن؟ وما هي المهارات التي جعلتك تتألق في أعمالك السابقة؟ وبالمقابل ما هي مهاراتك الأضعف؟ أو ما هي المهام التي تجدها الأصعب بالنسبة لك؟
تذكر أن نقاط القوة والضعف ليست دائماً واضحة، مثلاً ربما تكون رائعاً في خلق التناسق والإنسجام بين أفراد فريق العمل، وربما أنت جيد جداً في كسب الآخرين لصفك … كل ذلك هو نقاط قوة
بعد ذلك قم بتحليل لما يحفزك في العمل:
- ما هي المهام والمشاريع أو الأدوار التي تقوم بها تشعرك بأنك متحمس لها في الوقت الراهن؟
- ما هو المركز الوظيفي الذي أنت متحفز للعمل من أجل الحصول إليه في المستقبل؟
- ما الذي يثير اهتمامك في موقعك الحالي أو في موقع أحد زملائك أو في الشركة ككل؟
- ما هي المسؤوليات التي تشعر بأنك سعيد لأنك لا تتحملها؟
أخيراً حدد قيمك لأنه يمكنك استخدامها كخريطة تقود قراراتك، كما أن استراتيجيتك الوظيفية يجب أن تكون موجهة بواسطة قيمك كما هي موجهة بواسطة أحلامك وطموحاتك، ركز على تحديد القيم الخمس الأكثر أهمية لديك.
- اعرف ما هي ميزتك التفضيلية: Comparative Advantage
بعد أن حصت على فكرة جيدة عن نقاط قوتك ومحفزاتك فإنك بحاجة لتحديد ميزتك التفضيلية وهي أمر تقوم بشكل متفرد أو مميز عن الآخرين من حولك، أو قوة ما لديك أو مجموعة من المهارات أو ميزة متفردة لك تجعلك تضيف قيمة مهمة إلى الشركة التي تعمل بها.
من المهم أن تعرف ميزتك التفضيلية لاستخدامها في عملك ومن أجل النجاح، ومن المهم معرفته أن ميزتك التفضيلية ليست دوماً أفضل شيء تقوم به ولكنها أمر ما أنت أفضل من الآخرين في القيام به وهذا كا إضافة لشركتك.
من اجل إيجاد ميزتك التفضيلية قم بتذكر تجارب الأداء الأخيرة التي قمتها وتذكر المهارات أو السمات أو الإنجازات المحددة التي أثنى عليها رئيسك في العمل
- ابحث ما الاحتمالات الممكنة واستفد بأقصى ما يمكن من الفرص:
هناك الكثير من الفرص في شركتك وفي مجالك للتطور والتقدم حتى لو أنك لا ترى ذلك مباشرة ولكن عليك تحديد هذه الفرص ومحاولة الإستفادة منها بأكبر قدر ممكن.
ابدأ باجراء تحليل PESTA الشخصي (تحليل العوامل السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتكنولوجية التي تؤثر على وظيفتك ومستقبلك الوظيفي) وتستطيع القيام بذلك من خلال عدة مواقع على الإنترنت تؤمن آلية وشرح عن كيفية تنفيذ هذا التحليل، عند اجراء التحليل تستطيع عندها تحديد المجالات التي من الرجح ستكون نامية وتملك فرصاً وتحديد المجالات التي يجب الإبتعاد عنها.
يمكنك تحديد الفرص الممكنة بالنسبة لك بالإعتماد على نقاط القوة التي حددتها بالخطوة الأولى.
تأكد من أنك تتابع كل ما يمكن أن تقدمه شركتك من فرص، واتبع ما أمكن من دورات تدريب وتطوير مهني تجريها الشركة.
يمكنك الإستفادة من الناس حولك من أجل تحديد الفرص المتاحة، فمثلأ يمكن لمرشدك أن يعطيكي نصائح مفيدة جداً في عملك وخاصة عندما يكون شخصاً تثق به وتحترمه.
- تطوير خبراتك:
إلى الآن يجب أن تكون قد بدأت برسم صورة بخيالك لكل مما يلي: الأمور التي تجيدها، الأمور التي أنت مهتم بها، ما الذي يحفزك، والفرص المتاحة لك.
الآن يجب أن تقوم بتطوير خبراتك التي سوف تحتاجها للتقدم إلى الأمام، حدد المعارف والمهارات والدرجات العلمية الازمة من أجل أن تصل للعمل الذي تطمح إليه
ملاحظة:
لا تعتمد أبداً على الحظ او على الأشخاص بل احصل على التدريب والمؤهلات اللازمة من أجل الإستفادة من الفرص.
- شبكة العلاقات:
تكوين شبكة علاقات عمل أمر مهم جداً فالناس يمكن أن يساعدوك فقط إذا كانوا عرفونك ويعرفون ما تملكه من مهارات ومؤهلات، ويمكنك أن تصنع علاقات مع زملاؤك الذين يعملون بمثل عملك في الشركات الأخرى أو باستخدام مواقع الإنترنت مثل: LinkedIn; Twitter
ضع خطة لشبكة العلاقات التي تحتاجها وتذكر دوماً أنك ستحصل على مساعدة أكبر بحال ساعدت الآخرين.
- تحليل الخيارات الحالية:
بعد أن رسمت الخطوط الخارجية لاستراتيجيتك الوظفية ووضعت الأهداف البعيدة المدى يجب أن تلتفت للتفاصيل والخيارات والتكتكات القصيرة المدى
- هل هناك مشروع مقبل يسمح لك بإضهار ميزتك التفضيلية؟
- هل هناك شخص ما في قسمك سيقوم باخذ اجازة أو ترك عمله؟ في هذه الحالو هل تستطيع التطوع للعمل مكانه؟
- هل هناك مهمات تملك تحديات معينة يمكنك القيام بها من أجل استخدام مهاراتك بطريقة مختلفة؟
- هل هناك اية طريقة تمكنك من تعديل عملك بحيث يعطي اضافة ما إلى خطتك التعليمية من أجل الحصول على الخبرة التي تحتاجها؟
- اجمع كل ما حصلت عليه:
في هذه المرحلة يجب أن تكون قادراً على الإجابة على الأسئلة التالية:
- ما هي أكبر نقاط القوة لدي؟
- ما هي أكبر نقاط الضعف لدي؟
- ما الذي يحفزني فعلاً في العمل؟ ما الذي يمكنني القيام به ويجعل مني سعيداً بحق؟
- ما هي أهم 5 قيم لدي؟
- ما هي ميزتي التفضيلية؟ ما الذي يجعلني مميزاً ومتفرداً في شركتي؟
- ما هي المعارف والمهارات أو المؤهلات التي أحتاج لاكتسابها من أجل التقدم إلى الأمام؟
- من من بين زملائي أو مدرائي أو شبكة علاقاتي عموماً في موقع يمكنه أن يساعدني على التقدم للأمام؟
- ما هي الخيارات المتاحة لي حالياً والتي تسمح لي باستخدام مهاراتي بطريقة جديدة مختلفة أو تسمح لي بالتميز عن الآخرين؟
خذ بعض الوقت لتحليل ما المعلومات التي حصلت عليها عنك وما الذي تريده من عملك واستعمل هذه المعلومات للتحرك للأمام.
- تقدم للأمام:
الآن وبعد أن أتممت الخطوات السابقة وحددت ما تريد وما تحتاجه وما تملكه تستطيع أن تبدأ بوضع “الأهداف الوظيفية الشخصية” (التوسع على الرابط التالي: http://www.mindtools.com/community/pages/article/page6.php )
من المهم أن تضع الأهداف القصيرة الأمد التي تستطيع تحقيقها في الأسابيع أو الأشهر القادمة والأهداف البعيدة الأمد التي تستطيع تحقيقها خلال السنوات القادمة.
ملخص:
يمكنك تجزيء عملية وضع الإستراتيجية الوظيفية الفعالة لخطوات كما يلي:
- مراجعة نقاط القوة والضعف والمحفزات والقيم
- معرفة ميزتك التفضيلية Comparative Advantage
- البحث عن الإحتمالات الممكنة والإستفادة القصوى من الفرص
- تطوير الخبرات
- تكوين شبكة علاقات
- تحليل الخيارات الحالية المتاحة
- تجميع كل ماسبق
- التقدم إلى المام