
للوصول إلى الإحترافية طور هذه الصفات المهمة
أنت تعلم أنه من المهم أن تكون شخصًا محترفًا إذا أردت أن تكون ناجحًا، لكن ما معنى كلمة “أن تكون شخصًا محترفًا”؟
فهذه الكلمة تعني للبعض أن ترتدي بأناقة في العمل أو أداء عمل جيد. أما للآخرين فقد تعني الحصول على درجات عليا أو شهادات مختلفة معلقة على حائط المكتب.
إذن فما معنى الاحترافية، ولماذا هي مهمة؟ وكيف يمكنك أن تكون شخص محترف بشكل كامل في حياتك اليومية؟
سوف نستكشف في هذا المقال هذه الأسئلة، حتى يمكنك تصور حقيقة الاحترافية في العمل.
تعريف الإحترافية:
وفقًا لتعريف قاموس مريم- ويبستر لمصطلح الإحترافية أنها ” السلوك، أو الأهداف، أو الصفات التى تميز الإحتراف أو الشخص المحترف” وأيضا تعرف الإحتراف بأنه” دعوة تتطلب المعرفة التخصصية وغالبًا تقتضي إعداد أكاديمي طويل ومكثف”
وتوحي هذه التعريفات أن الإحترافية تشمل عددًا من سمات مختلفة وبدمج هذه السمات يتم تحديد وتعريف المحترف.
فما هي هذه السمات؟
– المعرفة التخصصية
في البدء كان المحترفون معروفون بمعرفتهم التخصصية. فهم صنعوا التزامًا شخصيًا عميقًا لتطوير وتحسين مهاراتهم ولديهم درجات عليا وشهادات موثقة تعتبر أساس لهذه المعرفة.
لكن ليس لكل مجالات العمل جوهر محدد للمعرفة (أو التأهيلات الأكاديمية الموافقة لها) وليس كل المجالات تتطلب معرفة مكثفة لممارستها بنجاح؛ وليس كل المحترفين لديهم الدرجات الأعلى في مجالاتهم.
ما يهم رغم ذلك، هو عمل هؤلاء المحترفون بجدية وبشكل مدروس ومستمر لإتقان المعرفة التخصصية المطلوبة للنجاح في مجالاتهم وأيضا محافظتهم على تحديث هذه المعرفة كي يمكنهم الاستمرار في تقديم أفضل عمل ممكن.
– الكفاءة
المحترفون ينجزون المهمة فهم يمكن الاعتماد عليهم ويحافظون على عهودهم وإذا طرأ أى ظرف يحول بينهم وبين الوفاء بعهودهم فإن لديهم خط هجوم بإدارة التوقعات ويبذلون أقصى ما لديهم لتصحيح الموقف.
فالمحترف لا يقدم أي أعذار ولكن يركز على إيجاد الحلول.
– الصدق والنزاهة
يتصف المحترفون بسمات مثل الصدق والنزاهة حيث أنهم يوفون بوعودهم ويمكن الوثوق بهم ضمنيًا بسبب هذه السمات، فهم لا يساومون على قيمهم ويقومون بالعمل الصائب حتى وإن أدى ذلك بهم اتخاذ الطريق الأصعب. وأكثر من هذا فإن المحترفون متواضعون فإذا كان هناك مشروع أو وظيفة يقع في خارج نطاق خبراتهم فهم لا يخشون الاعتراف بذلك. ويطلبون المساعدة فور احتياجهم لها، ولديهم الاستعداد للتعلم من الآخرين.
– المسئولية
فالمحترفون يتحملون مسؤولية أفكارهم وكلماتهم وأفعالهم وخاصة عند ارتكابهم لأي خطأ. فهذه الشخصية المسؤولة أقرب ما تكون إلى الصدق والنزاهة وهو عامل مهم وحيوي للاحترافية.
– التنظيم الذاتي:
إنهم يظلون محترفون حتى تحت الضغط
فعلى سبيل المثال، تخيل موظف خدمة عملاء يواجه عميل غاضب. فبدلًا من الإنزعاج أو مقابلة الغضب بغضب منه يحافظ هذا الموظف على هدوئه ويتحكم في بيئة عمله ويبذل أقصى جهده لإصلاح الوضع بفضل سمة الاحترافية التى يتمتع بها .
فالمحترفون الحقيقيون يظهرون احترامًا للناس من حولهم بغض النظر عن دورهم أو وضعهم. فهم يتمتعون بقدر عال من الذكاء العاطفي من خلال الأخذ في الاعتبار لمشاعر واحتياجات الأخرون. ولا يسمحوا أن يؤثر عليهم مرورهم بيوم عصيب على تعاملاتهم مع الزملاء أو العملاء.
– الصورة
يتسق المحترف مع بيئة عمله حتى في ملابسه. فهم لا يظهرون بملابس غير مهندمة أو بتسريحة شعر غير مهذبة. بل أنهم يبدون وكأنهم مصقولون فيرتدون ملابس مناسبة لكل موقف ولهذا فهم يجلبون جو من الثقة في بيئة عملهم ويكتسبوا احترام الآخرين لهم.
كيف تظهر احترافيتك؟
وكما يمكنك أن ترى من هذه السمات، فإن المحترفون هم الأشخاص الذين يحظون على احترام الآخرين لهم وتقديرهم. فهم كضمان معتمد لمنظماتهم التى يعملون بها!
ولهذا كان من المهم أن نعمل لنحظى بسمعة احترافية في بيئة العمل. فالمحترفون الحقيقيون يكونون الأولى في الاعتبار عند نيل الترقيات. وهم الذين يحظون على المشاريع والعملاء القيمون و ينجحون في مهنهم بسلاسة وكأنه أمر روتيني لديهم.
والآن بعد أن أصبح لديك رؤية واضحة لماهية الاحترافية، هل ستظهر هذه السمات لمن حولك؟ من المرجح أنك قد بدأت في اظهار بعض الخصال بالفعل لكن قد تجد نفسك تفتقر إلى بعضها الآخر. ولبناء احترافيتك ركز على تحسين كل سمة من تلك السمات المفتقدة لديك (ركز على كل خصلة على حدا حتى لا تشعر بالإنهاك)
بالإضافة إلى ذلك، هاك بعض الاستراتيجيات الآخرى والتى ستساعدك في ان تكون احترافيًا أكثر في عملك.
-نمي الخبرات:
لا تدع معرفتك ومهاراتك أن تصبح منتهية الصلاحية وغير مواكبة للعصر. بل الزم نفسك بتنمية خبراتك ومواكبتها للعصرفيما يتعلق بصناعتك.
نصيحة:
يمكنك الحصول على برنامجنا Bite Sized جلسة تدريبية لبناء وتنمية قوة الخبرة لتكتشف كيف تبنى وتنمي قوة خبراتك.
طور ذكائك العاطفي:
يستطيع المحترفون الشعور باحتياجات الآخرين ويمكنهم أن يعطوا للعملاء وزملاء العملاء ما يحتاجونه بالفعل لأن لديهم القدرة على الانصات بفاعلية وملاحظة ما يحدث حولهم. لذا إذا أردت أن تطور احترافياتك فعليك بتطوير ذكائك العاطفي.
– احترم التزاماتك:
فحينما تقطع وعدًا لرئيسك أو لأحد من زملائك أو عملائك عليك بأداء هذا الوعد ولو تراءى لك عدم استطاعتك للوفاء به في موعده فعليك اخبار رئيسك أو عميلك أو فريق عملك بأكثر الطرق لباقة في أقرب فرصة تكون سانحة أمامك. لكن حاول دائمًا أن تتحاشى الوقوع في هذا الموقف!
ولا تصطنع أعذار بل ركز على تلبية التوقعات بأقصى جهد ولتصحيح الموقف.
-كن مهذبًا:
تواصل مع الجميع بلطف وتهذيب وحسن اخلاق بغض النظر عن دورهم أو شعورهم تجاهك، قد يبدو هذا غير مهم لكنه يترك تأثيرًا قويًا.
– هل لديك الأدوات اللازمة؟
هل تقابل عميل وليس لديك عينات مهمة؟ أو لا تدرك أنك قد تركت ملف مهم بالمنزل حتى تصل إلى العمل؟ أو أنك قد تجد نفسك تدير عملية وأنت تفتقر إلى المهارات اللازمة لإتمامها بشكل جيد؟
المحترف الحقيقي يكون دائمًا مستعد. وهذا يتطلب تخطيط مسبق وتوقيت وانتباه.
ملحوظة:
على الرغم من أن الاحترافية تعنى الالتزام وتقديم العمل بجودة عالية، مع امتلاك خبرات إلا أنه أحيانًا السعي وراء هذه السمات قد يعوقك عن التطوع في المشروعات الواقعة خارج نطاق “دائرة الراحة”. لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه لا يجب عليك أن تحاول! لكن يمكنك تحليل المخاطر قبل تولي تلك المشروعات للحد من عواقب حدوث أي أخطاء، وأن تكون أمينًا حول أي ثغرات مهارية تمتلكها وأن تعمل على سدها ومن ثم تبذل أقصى استطاعتك!
الاحترافية سمة ذات قيمة عالية في القوة العاملة، ولها العديد من الصفات من ضمنها:
1- المعرفة التخصيصية
2- الكفاءة
3- الصدق والنزاهة
4- الاحترام
5- المسئوولية
6- التنظيم الذاتي
7- الصورة
ولتطوير احترافيتك عليك تحسين كل تلك المجالات. كما يمكنك أن تصبح احترافيًا من خلال لطفك وتهذيبك مع الآخرين وأن تقدم صورة احترافية عنك من خلال سلوكك ولباسك وأن تكون مستعد بالكامل لعملك أو لقاءاتك.